after honeymoon

بعد مرور شهر العسل، التحديات التي تواجه حديثي الزواج

إن أحد التحديات الهامة التي تواجه العلاقات الزوجية يكمن في انتهاء فترة شهر العسل؛ عندما تأخذ الشرارة حلوة المذاق ،الساحرة، الجميلة، ويتلاشى تدريجياً الإحساس الطبيعي بالسعادة الذي ينتابنا عندما نكون مع المحبوب؛ عندئذ يصبح كل شيء أقل تحفيزاً بل عادياً. في بداية أية علاقة حميمة، يميل الطرفان، لا شعورياً، إلى الظهور و التصرف على نحو لائق. وأتفهم ذلك ، فهم يريدون لهذه اللحظات الممتعة التي لا تُنسى، الدوام مدى الحياة.


عندما يحب الإنسان ويبدأ علاقة جديدة ثم ينتهي الأمر بالزواج، يصعب الاعتقاد بأن هذا الأمر ممكن أن يحدث. ولكن مع الأسف، نهاية شهر العسل أمر حتمي لا نستطيع تجنبه؛ وينتج عن ذلك أن كثير من الأزواج يسيئون فهم انتهاء شهر العسل أومرحلة “الشرارة”. وعادة ما يظنون أنها تمثل نهاية للعلاقة كلها، خاصة عندما يرون الطرف الآخر على هيئته الحقيقية فقد اختفت تلك المحاولات لكسب رضاء الآخر. عندما يشعر كلاهما بفقدان الإثارة يعتقدان خطأً أن الحب قد فُقِد. ويحبط كثير من الأزواج أمام هذا الحب الكبير و تلك العلاقة القوية لأنهم لا يدركون ما حدث من تطور بديهي نحوالمرحلة الثانية من العلاقة وأن الأشياء قد تغيرت بعض الشيء.
ماذا يحدث عندما يبدأ الشخص استشعار هذا الأمر؟ كيف يستطيع الشخص أن يفرق بين التغيرات الطبيعية التي تطرأ على العلاقة وبين المشكلات الحقيقية التي قد تواجهها ؟ والسؤال الأهم هو كيف يكون التصرف مع هذا الوضع مع الاحتفاظ بالعلاقة؟ وحسب قول الدكتور مارتي تاشمان، هناك خمس مراحل للعلاقة يمربها الشخص: 1. شهر العسل، 2. الإقامة، 3. التحدي، 4. مفترق الطرق، 5. مرحلة الولادة الجديدة أو الإحياء.
وتستغرق مرحلة شهر العسل عادة من ست إلى إثنى عشر شهراً حيث تتسم العلاقة بالتجديد والإثارة وينتاب الطرفين مشاعر جديدة و يعرفان جوانب أخرى عن بعضهما. وعندما تتوقف فجأة مسيرة التعلم الشيقة، يظهر لدى الطرفين شعور بأنهما يعرفان كل شيء عن بعضهما. ومن ثم تظهرالحقيقة المرة؛ فقد يشعران بالممل. وهذا يحدث عندما تختفي الإثارة التي كانت موجودة من قبل. وهذا الملل قد يدفع الشريك نحو التساؤل والقلق إذاء ما يشعر أو تشعر به. وفي حالة استمرار الحب بين الشريكين لن يكون هناك أي احساس بالملل. ومن ثم لا شيء قد يتغير. ولكن ، إذا بدأت المشاعر في التضاؤل تدريجياً، قد يشعر أحدهما أن هذا الزوج أو هذه الزوجة لم يكن الشخص المناسب. ونتيجة لذلك، يظهر الإحباط عندما لا يرغب الشريك في التفاعل أو في عمل أي شيء بصدد العلاقة. وبالتالي قد يبدأ الشريك في ملاحظة عيوب ونقائص الآخر.
ولكن، كيف يستطيع الشخص ان يحدد المشكلات الحقيقية ، وما هو التطور الطبيعي للعلاقة؟ من المهم التفكير في بعض الأسباب التي تشعرك بالملل. هل الشريك أم العلاقة هي التي تجعلك تشعر بالملل؟ إذا كانت العلاقة هي التي تشعرك بالملل فالأمر يكون أكثر يسراً من أن يكون الشريك نفسه هو الذي يشعرك بالملل.
ويوصي الخبراء في مجال العلاقات الزوجية بإتباع الخطوات التالية من أجل حل تلك المشاكل: نمنح أنفسنا بعض الوقت، نعود ثانية إلى اليوم الأول، نفعل شيئا معاً، نرسم إطاراً خارجياً للعلاقة، مواجهة الملل وربما تحديد ليلة ،على نحو منتظم، لكما وحدكما، أسبوعياً أوشهرياً ولتكون لهذه الليلة الأولوية الأولى لكما! لاتدخرا جهداً! وإذا ما فشلت محاولاتكما، فإنكما إذن تحتاجان أن تتعلما كيف تدار العلاقات وذلك عن طريق قراءة الكتب الخاصة بالمساعدة الذاتية. وإذا لم ينجح هذا الأمر أيضاً عليكما بالتفكير في مساعدة متخصص.
تذكرا، المرحلة الأخيرة في دورة العلاقة هي الإحياء! وهواكتشاف جديد للعلاقة!