people pets

فوائد الحيوانات الأليفة لصحة الإنسان

 

الحيوانات التي ترافق الإنسان كالقطط والكلاب والخيول والعصافير والأسماك يمكن أن تؤثر تأثيراً كبيراً في صحة الإنسان سواء من الناحية البدنية أو النفسية. وبالطبع، يؤكد أصحاب الحيوانات الأليفة تأثيرها عليهم. ويناقش هذا المقال الوسائل المختلفة التي تساهم الحيوانات من خلالها في تحسين صحة الإنسان.

الحيوانات تساعدك على خفض ضغط الدم. هناك دراسة أجريت في 2002، وقد استطاعت أن تقيس مدى التغيير الذي يطرأ على ضغط الدم لدى مجموعة من الأشخاص المشاركين، أثناء حدث موتر (امتحان رياضيات)، ومدى تباين النتائج بين من لديه حيوان أليف وبين آخر ليس لديه حيوان أليف. وأوضحت النتائج أن الأشخاص الذين يمتلكون حيواناً أليفاً يتمتعون بمعدلات منخفضة من ضغط الدم؛ وكل من ضربات القلب وضغط الدم يعودان إلى المعدلات الطبيعية بسرعة أكثر. وفي دراسة مماثلة تم قياس ضغط الدم وضربات القلب وسلوكية القلق، لأطفال تمتد أعمارهم مابين الثالثة والسادسة، أثناء إجراء كشف دوري. في الكشف الأول، كان الكلب حاضراً الجلسة  “دون أن يكون له أي دور”  وفي الكشف الآخر لم يحضر الكلب. وأثبتت النتائج أن الاطفال الذين خضعوا للفحص في وجود الكلب كان معدل ضربات القلب عندهم أقل وضغط الدم أفضل و القلق أقل.

ويمكن أيضاً أن تستخدم الحيوانات في المرافقة. وتشير الدراسات أن العلاج باستخدام الكلب يمكن أن يفيد الأطفال الذين يعانون من اضطرابات عقلية أو تاخر في النمو، هذا إلى جانب الصرع، وأمراض ما بعد الصدمة أو أي إعاقة أخرى كالعمى والصمم أوكبار السن الذين ليس لديهم الطاقة لإيواء حيوان أليف في البيت. إن التفاعل مع الكلب في جلسة العلاج يساعد أطفال التوحد في التغلب على اضطرابات النمو لديهم وذلك عن طريق زيادة التركيز وزيادة التفاعل وخفض مستوى الألم والقلق لدى الأطفال والبالغين في محيط المستشفى.

فائدة الحيوانات لصحة الإنسان من الناحية البدنية: يمكن للكلاب أن تحل محل المدرب البدني للشخص حيث أنها تشجعك على المشي لمسافات أطول. راقبت دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية أشخاص معتادين على المشي، على مدارثلاث سنوات؛ وأظهرت الدراسة أن أصحاب الكلاب الذين يرافقون كلابهم في عملية المشي يستغرقون وقتاً أطول في رياضة المشي من غيرهم الذين ليس لديهم كلاب. وإذا كنت تبحث عن وسيلة غير تقليدية لتقوية عضلاتك أو لإنقاص وزنك، قد يكون الحصان هو ماتحتاج إليه. وتوضح الدكتورة أليسون ستاوت ، DO ، من مركز رياضة الصحة  الخضراء و العمود الفقري في المملكة المتحدة  قائلة: “إن ركوب الخيل يؤثر بالفعل على العضلات الأساسية التي تساعد على اتزان الجذع و البطن والظهر و عضلات الحوض . والأمر لا يتعلق فقط بقوة العضلات ولكنه يمتد ليشمل التنسيق والثبات أيضاً. كلما تدربت على ركوب الخيل كلما زادت قدرة جسمك على الحركة فوق الحصان”. وتستخدم الخيول أيضاً مع الأطفال.

لقد ساهم تطور التكنولوجيا في وجود أجهزة إلكترونية صديقة داخل كل بيت مما  ساعد على تعزيز مهارات الأطفال المعرفية و تنمية المهارات التحليلية. لكن ما يثير القلق هو أن ما اكتسبه هؤلاء الأطفال من مهارة حسية تكنولوجية أصبحت تفوق مهاراتهم في الحياة الحقيقية. فوجود حيوان أليف سيساعد بالتأكيد في تحسين هذه المهارات حيث أثبتت الدراسات أن من لديه حيوان أليف يكون شخص أكثر انفتاحاً. إن مسألة إطعام وتنظيف الحيوان والاهتمام به يساهم في تعليم الطفل المسؤولية. ومن الممكن أن يتحول هذا الأمر لنشاط أسري حيث يقوم كل فرد طوعياً بمهمة ما.

ولقد خلصت الأبحاث  الخاصة  بتأثير الحيوانات على الإنسان إلى نتائج عملت على إيجاد صور  مختلفة من العلاج كالعلاج بمساعدة الحيوان، العلاج بمساعدة الحيوان الأليف، العلاج النفسي بمساعدة الخيل، العلاج بمساعدة الدولفين. وفي هذه الجلسات العلاجية تستخدم الحيوانات كوسيلة للعلاج، فهي تساعد المرضى على تحسين وظائفهم الاجتماعية والعاطفية والمعرفية. هناك حاجة لمزيد من الأبحاث في هذا المجال، ولكن بوجه عام أوضح المرضى أن هناك تحسن كبير.

ومع كل ما قيل، لقد قمت أنا نفسي بإصطحاب قط مؤخراً؛ وهو قط أسود اللون، فارسي الأصل، أصفرالعينين. ولأنه كان يحيا في الشارع لفترة ما، فقد كان عدوانياً بعض الشيء في البداية. وكان من الصعب أن أنظفه أو حتى أن أمسك به دون أن أخشى من خربوشه! ولقد استلزم الأمر بعض الوقت لكي يعتاد على المكان. وبعد أشهر قليلة أصبح أكثر وداً. والآن عندما أعود إلى البيت بعد يوم شاق،  أجد في صحبته متعة دائمة كما يضحكني فضوله. وأود أن أعرف إن كان لديك تجربة جيدة مع حيوان أليف وإذا ما شعرت بتأثيره عليك؟ أنا شخصياً شعرت بذلك! فماذا عنك؟

 

 

المصادر:

  1. جونسون ر.أ (2011). التدخلات بمساعدة الحيوانات في سياقات الرعاية الصحية.

في اصدارات McCardle P, McCune S, Griffin JA & Maholmes V، كيف تؤثر الحيوانات فينا (ص.183-192). واشنطن دي سي: الجمعية الأمريكية لعلم النفس.

  1. ألين ك، بلاسكوفيتش ج. ، مندس  WB2002  . تفاعل القلب والأوعية الدموية ووجود الحيوانات الأليفة ، والأصدقاء ، والأزواج : الحقيقة حول القطط والكلاب.
  2. ناجنجاست س.ل، بون م.م.، ليبوفيتش ج.م(1997). آثار وجود حيوان أليف في الإثارة الفسيولوجية و استغاثة السلوكية في الأطفال خلال الفحص البدني. J Pediatr Nurs. ديسمبر؛ 12 (6): 323-30.

 

سارة العامودي